تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
154
منتقى الأصول
اللاحقة - لارتباطيتها - فاحراز الاتيان بالجزء يجدي لما سبق من الاجزاء دون ما لحق لعدم التجاوز عن محله . وتوضيح الكلام على وجه يتضح به الحال يتوقف على بيان أقسام الشروط - بلحاظ جهة ارتباطها بالعمل التي هي شرط له - واحكامها . فنقول : الشروط على أقسام أربعة : الأول : أن يكون فيه جهة زائدة على جهة الشرطية ، كان يكون موضوعا لحكم بنفسه مضافا إلى جهة شرطيته ، كاجزاء الصلاة ، فان كلا منها مأمور به بنفسه ، كما أنه شرط لغيره . الثاني : أن يكون متمحضا في جهة الشرطية ، وكان بوجوده الواحد المستمر أو بوجوده المجموعي شرطا لكل جزء من اجزاء العمل ، كما لعله يظهر من أدلة اعتبار الاستقبال انه كذلك وانه امر واحد معتبر في جميع اجزاء الصلاة . الثالث : ما كان كذلك وكان شرطا لكل جزء في ظرفه ، كالتستر . الرابع : ما كان كذلك ، ولكنه كان مما لا بد من احرازه قبل العمل ، كالوضوء - على قول - اما النحو الأول ، فلا اشكال في أن جريان قاعدة التجاوز فيه في الأثناء مجد ، لأنه بذاته له محل مقرر شرعا قد تجاوز عنه ، فإذا جرت قاعدة التجاوز فيه بلحاظ جهة جزئيته تحقق هذا الجزء تعبدا ، فيتحقق شرط الاجزاء اللاحقة تعبدا . فلا وجه حينئذ لان يقال بعدم اجدائه لعدم تحقق التجاوز عن المحل بالنسبة إلى ما لحق من الاجزاء ، لان اجراءها فيه لا يكون بلحاظ جهة شرطيته كي يتأتى ما ذكر ، بل لحاظه نفسه وجهة جزئيته . واما النحو الثاني ، فلا مجال لقاعدة التجاوز فيه في الأثناء مع فرض احرازه بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة لوجهين . الأول : ان الشرط انما هو الشرط المستمر لا كل جزء منه ، فجريان قاعدة